ابن أبي الحديد
125
شرح نهج البلاغة
( 128 ) الأصل : ومن كلام له عليه السلام فيما يخبر به عن الملاحم بالبصرة : يا أحنف ، كأني به وقد سار بالجيش الذي لا يكون له غبار ولا لجب ولا قعقعة لجم ، ولا حمحمة خيل ، يثيرون الأرض بأقدامهم كأنها أقدام النعام . - قال الشريف الرضى أبو الحسن رحمه الله تعالى : يومئ بذلك إلى صاحب الزنج - * * * ثم قال عليه السلام : ويل لسكككم العامرة والدور المزخرفة ، التي لها أجنحة كأجنحة النسور ، وخراطيم كخراطيم الفيلة ، من أولئك الذين لا يندب قتيلهم ، ولا يفقد غائبهم . إنا كأب الدنيا لوجهها ، وقادرها بقدرها ، وناظرها بعينها ! الشرح : اللجب الصوت . والدور المزخرفة : المزينة المموهة بالزخرف ، وهو الذهب . وأجنحة الدور التي شبهها بأجنحة النسور : رواشينها . والخراطيم : ميازيبها .